الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
مش انا
بتهمة مساعدة الاسرى ..الحبس الانفرادي لقطة بسجن النقب في فلسطين المحتلة
خيّاط فرفوري عتيق للبيع- علي السوداني
اذا اردت ان تقرأ شيئا مفيدا ورائعاً.. ادخل!
اوباما ينحني نصف قامته امام امبرطور اليابان
 
حكاية رجل يكره الزعل- خالد ابو الخير
Posted: 04-03-2009 , 17:27 GMT

خالد ابو الخير-4لي صديق مثير للدهشة والعجب، فهو من جهة ضارب للدنيا بحذائه الذي لا بد اشتراه من البالة. يؤمن بيومه، وليس من شيمه النظر إلى الغد.. فكيف ببعد غد. ومن جهة، رب عائلة، غارق في التزامات لا تنتهي.

المعادلة لا شك ستقود الى ما استنتجتموه تماماً: فقر، وكيف، ودين لكل من هب ودب.

 

صديقي يمتاز بالكرم، فلا يمكن ان تضيع من يده فرصة لا ينفق فيها كل ما في جيبه على اصدقائه. "وحياة عرب لن تدفعوا.. العشاء والمشروبات على حسابي".

 

ويضيف: "اليوم معي.. وبكره عليكم".

 

وما دمت قد تطرقت لـ"عرب"، فعرب هذا ابن صديقي، كان يريد ان يسميه ذات نوبة سكر "جورج" لكن والده، أي جد الصبي، هب الى المستشفى حاملا عصاه معترضا.. وهبد "أبوعرب" بها قبل أن يصير هذا اللقب لقبه. فاسماه عرب.. دون أن يفسر يوما سر اختياره لهذا الاسم بالذات لابنه البكر. ولا لماذا يقدم نفسه، على سبيل المزاح، عند تعارفه على أغيار بلقب

"ابو عرق"!.

 

يتمتع ابو عرق.. عفوا ابو عرب، بخفة دم وحضور بديهة، فغداة استقال من عمله قال للسكرتيرة: ماشي.. اراك يوم القيامة!.

 

وحين اتصل به صديق سائلا اياه عن احواله، وقال لابي عرب: صوتك واطي..علي صوتك.

اجابه: صوتي مش واطي.. أنا الواطي!.

 

عرف عنه انه لا يرد من اراد ان يبيع غرضاً، فسرعان ما يتولى هو هذه المهمة، لكنه لا يدفع الثمن.

 

صاحب سوبرماركت تذمر مرة أمام ابو عرب بأن لديه كمية من "القيمر" مش ماشية. فتطوع ابو عرب طبعا ببيعها له، ولم يحصل صاحب السوبرماركت حتى اليوم ثمن 80 كرتونة منها.. ما تزال له في ذمة ابو عرب، وهي واسعة جداً.

 

تنقل ابو عرب في وظائف كثيرة، لم يثبت في أي منها، ومارس العمل الحر، ولم يوفق في مسعاه، فقد كسدت تجارته، واصبح مديونا أكثر من الأول.

 

مشكلة ابو عرب الاقتصادية اليومية تنحل بخمسة دنانير، ولم يسبق له ان طلب اكثر منها على سبيل الدين من اصدقائه. طبعا دينه لا يرد.. لهذا يحرص على ان يطلب المستطاع.

 

خمسة دنانير يبتاع فيها بضعة بضعة سندويشات همبرغر، وباكيت دخان وزجاجة بيبسي عائلية.

 

قال له احد اصدقائه مرة: لماذا لا تشتري كيس همبرغر وخبزا وتعمل الهمبرغر بالبيت. فاجاب: لا احب ان تتسخ يدي زوجتي في الطبخ!.

 

لما كان الحال صعبا قدمت زوجته طلبا للعمل في صالون نسائي، اخبرته ان سيدة تدعى جيهان تديره. فقال لها فورا: خلص انا بحكي الك مع جيجي..!

طبعا ابو عرب لا يعرف من هي جيجي. مثلما لا يعرف رئيس الوزراء ولا احدا من النواب والمسؤولين، لكنه على استعداد لحل أي مشكلة تطرأ مع أي مواطن يحتاج مساعدته في الاتصال بهؤلاء.

 

يمكن أن أواصل الحديث اكثر عن "ابو عرب"، لكني اخشى من زعله.. فذات مرة زعل من احد الاصدقاء فحاول أن يتصل بأبي عرب وكان في السيارة معي.. وحين رن الخلوي وعرف ان المتصل هذا الصديق. امسك الموبايل ورماه من السيارة، ورفض محاولاتي للعودة لاحضاره.

ابو عرب اشترى موبايل جديد وشري

 

حة جديدة، وزجاجة من العرق، احتفل بها برحيل بالموبايل الذي رماه وفي صحة صداقة تورث الزعل .

لطالما عشق الحياة.. وكره الزعل، رغم أن لا حيلة في يده أو ايدينا!.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

© 2009 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - يوجد 3 رأي لهذا المقال

» تحية
  رؤوف, (2009-03-03 , 14:37) - رد على هذا التعليق
  يا إلهي كم أستمتع بقراءة كتاباتك . مليئة بالحياة و المغزى و خارجة عن رتابة حياتنا المملة .
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2009 Al Bawaba (www.albawaba.com)