فجعت صباح السبت الذي سبق العيد ،كما فجع الاصدقاء والاسرة الاعلامية بوفاة الأخ والزميل والصديق الحبيب عايد عمرو، الصحفي والكاتب في صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية.
ومن يعرف عايد عمرو، يعرف أنه اختار الرحيل في التوقيت الذي عودنا به على زيارتنا وزيارة ذويه في عمان، قادما من رام الله، قبل العيد بيوم أو يومين أو أكثر.
نعم.. فذلك التوقيت الذي كان مبعث سرورنا بوجوده بيننا، يغني سهراتنا ويجمّل أيامنا بروعته وفرادته وبساطته ونقاء سريرته وسخريته المريرة من الواقع العربي والفلسطيني خاصة، اختار أن يرحل عن دنيانا رحيلا أخيراً وهو يحمل ذات الابتسامة المميزة.
"الذيب" كما يناديه اصدقائه الخلص ويوقع كتاباته، رحل أيضا كذئب متوحد بعيداً عن احبابه، حين داهمته جلطة مباغتة، وبقي صوت عذاباته يلّون الفجر بالارجوان ويستثير فينا الحزن والآسى.
كم صعب أن استل قلمي لارثيك، يا ذيب، وأنت أنت، طاعنا في الحزن والسخرية والمدى، بسيطا كفجر ممض، وعجولا كايقاع وقع اقدامك على ارصفة تنأى.. وتنأى.كم صعب أن ارثيك، وأنت من كان حريا بك أن ترثي كل الهراء الذي أوغلنا به، كل المشاع الذي سرقنا وترك احلامنا ركاما وفزاعات على دروب لم نطرقها.
حزين أنا في غيابك يا عايد، ومثلي كل من عرفك وأحبك وأحترمك وناداك ولو مرة "يا ذيب".
سنناديك ابدا يا ذيب.
بالغ العزاء لاسرته وجريدته واصدقائه ومرابع صباه وكهولته، ولنا.. نحن الذين سنظل بانتظار مجيئك، قبل العيد بيوم أو يومين أو أكثر.
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)