لنعترف أن الناس ينقسمون بين صائم ومفطر في رمضان.
ولكن السائد أن يقال أن الصائمون كثر. قلت السائد!
مثلا.. لا اعرف من بين أصدقائي الكثيرين إلا اثنين مسجلين صائمين عن حق وحقيق. أما الباقون، فإما مفطرين على طول الخط. أو أن صيامهم قابل للنقاش.
انظر مثلا لهذه الجمهرة من الرجال .ربما قابلتهم في السوق او في العمل أو في طابور بيع القطائف: هل هم صائمون؟.
ربما يكونون وربما لا يكونون.
لكننا طبعا نفترض الصيام بهم إلا اذا تبين لنا عكس ذلك. وبالمناسبة من الصعب أن يتبين ذلك العكس، لأنهم يأخذون احتياطاتهم كاملة.
وعلى الرغم من تلك الاحتياطات الا ان كثير من المفطرين يحبون ان يدخنوا السجائر مثلا أثناء قيادة سياراتهم. ربما لان في تدخين سيجارة في نهار رمضان وانت تشعر بامان نسبي، اثارة ما بعدها اثارة. وهي واحدة من الاخطاء الدراماتيكية التي يرتكبها هؤلاء خصوصا اذا ترصدهم شرطي سير له عيون صقر..
قد يقول قائل: حل هذه المشكلة يتمثل في إباحة الإفطار مثل الصيام.
لكن حتى هذا القول فيه نظر.
اذ أن كثيرين لن يبوحوا بإفطارهم مراعاة لمشاعر الآخرين.
عموما ثمة التزام جمعي بالصيام حتى ولو مظهريا. كما أن ثمة من يتصيد أي مفطر، أجهزة الأمن مثلا التي تفرح اذا عثرت على احدهم. وتسلي صيامها عليه في كثير من الاحوال.
وثمة ايضا مفطرون بداع مثل المرض، لكن حتى هؤلاء يستحون من افطارهم.
ما أريد قوله ان الصيام حدث عام سواء رضي المفطرون أو لم يرضوا. وعليهم اما ان ينتظموا في الصيام او يسافروا الى بلاد لا رمضان فيها.
ابو سرداح
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)