الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
كرة
اوعك تطلع برحلة مع أمير وهو بيسوق!
لا ننصحك بركوب هذا الباص!
منسوب سعادة العرب متفاوت
امرأة صينية عمرها 107 أعوام تبحث عن أول زوج لها
 
لقاء..
Posted: 17-01-2006 , 17:47 GMT

مطر-1

 

تثير كآبة الطرقات الغارقة في الظلمة والمطر رعشة في اعماقه الراكدة.

عابرون في مساء عابر.. يحثون الخطى.

اضواء سيارات شاحبة.. وشوارع تندلع على ارصفتها قطرات المطر.. تئن بحشرجة وئيدة كنهايات لحن حزين .

 

اشعل لفافة تبغ وركن ظهره الى سيارته.. رنى، الى نافذة لم تزل مضاءة في هذا الوقت المبكر من المساء.

خلفها..

 لاحت في ضوء البرق، ترنو، ضامة يديها الى صدرها.. الى مطر.

 

ود لو ينهمر على وجنتها بقبلاته .. لو يضمها بين جوانحه.

 

بدا.. بمعطفه المطري وسحنته المشتتة كمسافر ارهقه سفر بعيد.. كطير مهاجر، حط متكسرا، مع قطرات المطر، على شارع.

 

لم تنقض سوى دقائق.. لحظة انطفأ النور في النافذة المشرعة على المساء والشوق والمطر.

 

دق قلبه بسرعة لحظة راها تنسل مع زميلتها في الزقاق. ودعتها سريعا. وسارت الى حيث يمكن تامين تاكسي بشكل افضل.

 

تردد ثوان.. نده بصوت اجش

 

: غالا..

تطلعت اليه.. رجلاه تغوصان في انكسار ضوء عامود الانارة ووجهه قابع كشبح مجهول في العتمة.. وصوته..

 

: ايعقل..!؟

هدر السؤال في ذهنها على حين غرة.. فارتعشت كناي..!

 

سار متقدما منها بخطى وئيدة..تاركا ظله في حفرة الماء..!

انتصب امامها كائنا من ظلال ومطر..

 

قال

:كم عام..

كم سنة..؟

ايقنت صوته الذي مر عاصفا كريح بين اغصان صقيعية.. حارت بما تجيب.. الجمتها المفاجأة.. وعقد لسانها اللا توقع..!

 

تابع

: كيف انت؟

 

ظلت تتطلع اليه بعينين مفتوحتين وقلب تتناهبه الريح والبرد والوحشة.

تراجع خطوة..

 

لحظت خطوته.. وهي مسمرة عينيها على وجهه والمطر.. والدمع الذي تساقط مختلطا بقطرات المطر.

تراجعت خطورة.. مترددة.

 

لحظة قال اخيرا

:لعلنا لم نلتق..

لعله ليس لقاءً..

الوداع.………………………!!

 

سار عائدا، جسما من ليل وشتاء.. باتجاه سيارته.

ادار المحرك..

وانطلق بسرعة غاضبة.. طاشا بقايا قطرات الماء في الحفرة على الرصيف المقابل.

اختفى.. في مدى الشارع..

 

وتساقط المطر ..

 

 

خالد ابو الخير

 

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - يوجد 17 رأي لهذا المقال

» تعقيب
  شهد محمد, (2006-01-17 , 19:25) - رد على هذا التعليق
  حقا انت كاتب رائع وافكارك مميزة لا بل غير مسبوقة. كنت توقعت ان تحادثه وان يسيرا يدا بيد تحت المطر لكنك كتبت شيئا مغايرا.. عاشت يدك شهد

» لو أنك كنت متفائلا قليلا......
  لينا, (2006-01-18 , 08:11) - رد على هذا التعليق
  ماشاء الله على كتابتك الرائعة بس ليش كل هذا التشاؤم والحزن والكأبة في المقال، مطر ورعد وظلمة وترقب الحبيبة بعد سنوات ثم لا يكلمها ولا تكلمه ويرجع مسرعا وغاضبا ولم يكن لقاء بل وداع...........

» لو كنت متفائلا قليلا (تابع)...
  لينا, (2006-01-18 , 08:12) - رد على هذا التعليق
  ...حرام عليك كنت أتمنى لو كنت متفائلا قليلا وفي ظل كل هذه الأجواء البئيسة من مطر وظلمة وبرد وحفر مليئة بالماء والوحل والمساء يعني هذه الاشياء لوحدها مجتمعة تسبب كآبة ما بعدها كآبة، فما بالك بعد أن يرى محبوبته التي تمنى لو يضمها وينهال عليها بالقبلات لكثرة شوقه وحبه لها رغم فراقه لها سنينا، اكتفى بأن ينادي عليها ويقترب منا ثم يتراجع خطوة ولا تتكلم هي كلمة بل تتراجع هي أيضا خطوة ثم يبتعد ويركب السيارة ويمضي سريعا. كم كان سيكون رومانسيا لو أنهما التقيا وتركا للمطر يمحي ويذوب المشاكل التي عصفت بذاك الحب ويستعيداه من جديد تحت المطر، فتنقلب كل هذه الأجواء الكئيبة البئيسة إلى أجواء سعادة وفرح ورومانسية فرحا بعودة الحبيبين على العموم أتمنى لك التوفيق دائما مقالة رائعة

» ساخرون!!!
  علاء طواحين, (2006-01-18 , 09:20) - رد على هذا التعليق
  الاخ المحرر تحية و بعد ،،، ارجوا منكم انشاء صفحة خاصة للاستاذ ابو الخير وعنونتها بالبؤساء او المحبطون.... المهم ما يظل بهاي الصفحة ... والله بنسم بدني لما اقرا له

» سؤال
  دلع, (2006-01-18 , 10:15) - رد على هذا التعليق
  نفسي اسال.. ليش بتكتب كتير عن الشتا

» ليس دفاعا
  ليس دفاعا, (2006-01-19 , 09:06) - رد على هذا التعليق
  اذا كان بدنك ينسم من ابو الخير.. فلماذا تقرأ له.. يبدو انك واحد مش لاقي شي يقوله

» ماساة
  nb, (2006-05-21 , 00:07) - رد على هذا التعليق
  انا حبيت القصة لاني عشثها

» الحب
  سمر ديار, (2006-01-19 , 09:37) - رد على هذا التعليق
  ليس ضروريا ان تنتهي هذه القصة نهاية سعيدة.. لعل جحمالها في كابتها وحزتها العميق.. لاشك ان كثيرا من القراء الذين ابتلوا بقصة حب مستحيلة يدركون ذلك. الحب.. روعته فيه لا في الزواج

» الى علاء طواحين
  لمياء, (2006-01-19 , 22:07) - رد على هذا التعليق
  اصلا عيب عليك تحكي اللي حكيته.. واذا حضرتك بنسم بدنك فانت سميت بدني لان هذا المقال رائع جدا سواء اتفقنا مع الكاتب على نهايته او اختلفنا. اصلا لا انصحك بزيارة الصفحة ولا قراءة مقالات الكاتب.. لانه ببساطة لا يكتب لك.

» رد على علاء التافه
  ميس, (2006-02-10 , 13:57) - رد على هذا التعليق
  طالما ان بدنك ينسم من الابداع والفنون،فلماذا لا تختار لك كهفا بعيدا عن الناس، الأفضل لو انك تسكت الى الأبد، ولا تعلق على اي مقال لأي كاتب لأنك وبدون زعل حمار ثقافة

» super
  abir, albawaba, (2006-05-27 , 15:02) - رد على هذا التعليق
  bonjour, je trouve cet article là très touché.en fait, j'aime bien ça, courrage ABOL KHAIR

» وااااااااااااااااااااااااااااو
  دندونة, البولابة, (2006-07-24 , 19:07) - رد على هذا التعليق
  موضوعك بيجنننننننننننننننن بس يغني البرق و الرعد تعبير بشع

» احلى مفاجأة
  لينا, (2009-02-19 , 16:32) - رد على هذا التعليق
  شكرا كثيرا على هذه المفاجأة الرائعة.. فر حت بها كثيرا انا لينا وكنت كتبت ردي على القصة الرائعة للرائع خالد ابو الخير، كان ذلك قبل سنوات، والآن تضعون القصة بردودها وتعليقاتها، لم اتوقع ذلك ابدا وكانت مفاجأة رائعة

» مفاجأة رائعة
  لينا, (2009-02-19 , 16:33) - رد على هذا التعليق
  بسبب ردي تعرفت على شاب من احلى الشباب واعلاهم ذوقا واحتراما وخلقا ولينا وعطفا، احترمته كثيرا وكثرت رسائلنا لبعض وكثرت الردود ايضا، وتطورت علاقتنا ولم ننس ابدا ان خالد ابو الخير كان سببا للقاءنا... وكما في القصة.. ابتعدنا عن بعضنا وكان وداعا صدقوني اكتب هذه الكلمات وانا ابكي ولا اعرف لماذا أهو حبا ام عشقا ام هو فقط حنينا لايام مضت كانت حلوة وكانت مليئة بالترقب والحلاوة والدفئ..

» مفاجأة حلوة
  لينا, (2009-02-19 , 16:33) - رد على هذا التعليق
  سعدت كثيرا بهذه الطريقة الرائعة في وضع القصة مع تعليقاتها... كثيرا سعدت اين انت يا هاني اشتقت لك كثيرا واشتقت لايامك ولرسائلك ولكلماتك الحانية اشتقت لايامك اشتقت حتى لعبق الكلمات والاماكن.. لم نلتق تفصل بييننا آلاف وآلاف الأميال... لكني اشتقت لك كثيرا واشتقت لعبق تلك الايام اشمها الان احاول ان استرجع اريجها..لا...لا اريد ان اتذكر .. يصيبني ذلك بالالم أتألم فعلا.... وكان وداعا سلامي لك هاني يا احلى هاني وارق وانبل هاني بالعالم كله لينا

» عزيزتي لينا
  خالد ابو الخير, (2009-02-23 , 00:58) - رد على هذا التعليق
  لك ان تتصوري كم سررت بتعليقاتك وباحساسك بهذه القصة التي اعدت نشرها لانها كانت ضائعة في الارشيف، ربما لخطأ ما او قصد. فبطلاها ضاعا في طرقات المطر.. وها قد عادت تمطر ثانية. صديقتي.. اتمنى من صميم قلبي أن يسمع هاني نداءك، وأن يذكرك في المطر .. تحية مطرية لك.

» احلى مفاجأة
  لينا, (2009-02-23 , 10:53) - رد على هذا التعليق
  لك ان تتصور كم تفاجأت وكم سررت بردك على تعليقاتي، احس بمقالاتك وأستشعرها، تغمرني كحمام الماء الفاتر فأنتعش، أحببت هذه القصة وتفاعلت معها وبيكت فعلا لعدم لقاء الحبيبين وتألمت للنهاية غير السعيدة، كان لقاء ثم وداعا، بطبعي لا احب النهايات غير السعيدة ربما لاني بسيطة وعفوية فينعكس ذلك على احاسيسي ومشاعري، ربما لاني احب الخير لكل الناس ربما لاني لا أتحمل رؤية الدموع رؤية الم الفراق، تفاعلت حقا مع هذه القصة الرائعة لكاتبها الرائع اشكرك كثيرا على تعاطفك معي وعلى تخصيصي بالرد اشكرك سيدي واتمنى لك كل التوفيق لينا
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2009 Al Bawaba (www.albawaba.com)