الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
 
"ثقافة الخوف‏"‏ ، كتاب يرصد مفهوم السياسة والأخلاق والديمقراطية العربية
Posted: 15-05-2008 , 05:13 GMT

القاهرة: يقدم كتاب "ثقافة الخوف‏"‏ الصادر عن الجمعيات الوطنية لرعاية المبدعين‏ لمؤلفه السيد محمد عوض نقدا للواقع الثقافي الذي نعيشه وتحولات المواقف الفكرية لدي بعض المثقفين كما يعرض كذلك لنظرية المؤامرة ويناقش فكرة الاستشراق والمواطنة وإشكالية الدولة والدين وغيرها من القضايا التي يحللها ويفند أفكارها من منظور ثقافة الخوف‏.‏

كتب مقدمة الكتاب الدكتور محمد السيد سعيد مقدما في سطورها عرضا شاملا وموجزا لفصول الكتاب المختلفة ومؤكدا علي صعيد آخر حاجة الثقافة العربية إلي إنتاج مفهوم عن السياسة والأخلاق والمعرفة والتجربة الإنسانية ككل يعتمد علي الديمقراطية بشكل خاص ويؤكد معه مبدأ وتنوع الرؤي والآراء‏.

يقدم الكاتب في الباب الأول - وفق ليلى الراعي بجريدة "الأهرام" المصرية - "نقد الواقع الثقافي"‏ تحليلا مفصلا لحياتنا الثقافية والفكرية مكونا من ستة محاور رئيسية نتوقف عندها هنا‏,‏ لأهمية مدلولاتها التي تمس حياتنا المجتمعية‏.‏ فإذا كانت الثقافة كما تقول السطور هي أزمة الحياة في مصر‏،‏ فهي هنا وعبر المنظور الذي حدده الكاتب تضم معها قضايا عديدة حيوية ترتبط بها ارتباطا وثيقا نذكر منها‏:‏ نظم التعليم‏,‏ أزمات المجتمع المدني‏,‏ الفساد الاخلاقي‏..‏ ضمور الشعور الوطني‏..‏ وهي كلها عناصر تعزز‏"ثقافة الخوف‏"‏ وتقود إلى سلسلة من الظواهر السياسية والاجتماعية التي صارت تتسم بها بلادنا منها علي حد تعبير الكاتب‏ "هيمنة ثقافة التقليد وتفشي منهج الاحتواء الذي تتبناه القوي العالمية"‏.‏

وإذا كان السيد محمد عوض لا يبارك اقتداء النموذج الغربي أو النموذج التراثي كمخرج للأزمة الثقافية التي نعانيها‏,‏ فإنه يؤكد أن الواقع المصري بموقعه وتاريخه لا يزال في مراحله الجنينية لم تتشكل ملامحه بعد.

الأزمة الثقافية إذن كما يحدد ملامحها الكاتب تتبلور - وفقا لنفس المصدر - عبر ستة محاور رئيسية‏:‏ هي الدولة المصرية الفوقية بين قدرة اختراقها وقوة حمايتها‏,‏ ثقافة التقليد أو التقديس وازدواج المرجعية‏,‏ فصام البنية التعليمية والتعارض في بنيتها الحاضنة‏,‏ إنعدام الفرص الملائمة لإنضاج الوعي السياسي والثقافي‏,‏ نبذ وتغييب الكتلة الشعبية وأخيرا منهج الاحتواء الذي تتبناه القوي العالمية كاستراتيجية وقائية‏.‏

فالوضع الثقافي الراهن الذي تشهده مجتمعاتنا العربية كلها يتمثل في تكريس ثقافة تقوم علي‏ "النسيان"‏ ليس فقط نسيان التاريخ والجغرافيا والدور النضالي العربي لأمتنا وإنما أيضا نسيان وتجاهل الخطر الخارجي لعدو متربص لا تقنعه ولا تشغله كثيرا لغة التهافت علي السلام وأيضا عدو داخلي يتمثل في تحلل البنية الاجتماعية من خلال عوامل القهر والكبت والإهمال‏.‏

وفي فصل آخر يناقش نظرية المؤامرة أو المنطق الهروبي الذي نلجأ له كوسيلة من إعفاء ذواتنا من مسئوليتها تجاه ما يحدث وهو إن كان يتتبع هذا الفكر تاريخيا منذ آلاف السنين‏، إلا أنه من جانب آخر يؤكد أن فكرة المؤامرة هذه تتغاضي عن تأثير العوامل الداخلية أو تقلل منها‏.‏

فعوامل الانحلال الداخلي والتفكك والشقاق وانتشار الفساد‏... لاتلقي من أصحاب نظرية المؤامرة التاريخية اهتماما كبيرا‏,‏ مادام المتهم الأول والأخير هنا هو ذلك الثأر التاريخي القديم الذي يحمله الغرب للشرق‏!!‏

 

 

© 2008 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - لم يتم إيجاد أراء لهذا المقال
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2009 Al Bawaba (www.albawaba.com)