الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
 
" القلعة الخامسة " لفاضل العزاوي مترجمة للتركية
Posted: 18-10-2009 , 08:15 GMT

صدرت باللغة التركية ترجمة جديدة لرواية الكاتب العراقي فاضل العزاوي "القلعة الخامسة" عن دار نشرس بوبا ياينلاريس في اسطنبول، وقام بترجمتها غوكهان سوي شيكيرسي.

ووفق صحيفة "تشرين" السورية كتب فاضل العزاوي رواية "القلعة الخامسة" قبل أربعين عاما ونشرت أول مرة في دمشق (1972) كما تحولت إلى فيلم سينمائي بالاسم نفسه أخرجه بلال الصابوني.

"القلعة الخامسة" هي أول رواية عراقية تدور أحداثها داخل السجون والمعتقلات في العراق. في هذه الرواية يجسد الكاتب فكرته عن الدائرة الفلسفية للجنون السياسي، حيث ترتبط النهاية بالبداية في مسار لا يفلت منه أحد، لكنها أيضاً رواية عن الحنين إلى الحب، عن الألم والأمل والوفاء والخيانة والصداقة في عالم مليء بالالتباسات والأوهام التي تفتك بأرواح وقلوب حالمي الثورات ومغيري العالم.

ومن الرواية نقرأ بعض المقتطفات:

-" لقد أفلت مصيري من بين أصابعي كما تفلت السمكة من يد الصياد.. ربما لم أكن صياداً ماهراً ..ولكن هل كنت أملك اختيار الصياد؟ لست سوى سمكة صغيرة داخل الشبكة. وها أنذا أتخبط باحثاً عن ثقب يؤدي بي إلى النهر الوسيع الممتد إلى الأبد، مملكتي التي لا أكون موجوداً بدونها.

إنني أخطو في الفناء الترابي وحيداً: مدمن على التفكير والمراقبة. أية عدالة تقذف بي في مثل هذا المعتقل السياسي؟ ربما كنت مذنباً دون أن أعي ذلك".

- " أحلم بطريقة تشعرني أنني أخلق عالماً خاصاً بي، بعيداً عن هيمنة الآخرين وسطوتهم.

وإذ أراقب هؤلاء المنكبين على العمل، هؤلاء الذين يواصلون حياتهم في السجن برضى يحسدون عليه، كنت أفكر في الشوارع التي تحيط بالمعتقل، بكل الناس السعداء الذين لم يجلبوا خطأ إلى السجون.

يا للحظ الأجوف عندما أكون أنا، هذا المتكئ الأخرس على جدار مغبر من بين مئات الآلاف من الناس الرقم الخطأ الذي يؤخذ مغلولاً إلى المعتقل بدون أية مقاومة، وبكل سهولة. وتساءلت مع نفسي عما إذا كانت العدالة قد ماتت في هذا العالم الغريب؟! ولكن العدالة لم تكن بحاجة إليّ حتى تسفر عن وجهها وتتبدى للعيان. فقد كانت موجودة في رأسي وفي وجهي: أنا هذا الذي يبحث عن تفرعات دموية للخلاص. إن العدالة نفسها تحاول أن تجد نفسها في اللاعدالة. فقد كنت أريد أن يعيدوا إلي اعتباري، أن يعتذروا وأن أخرج إلى العالم الذي افتقدته، ولكنهم لو فعلوا ذلك لظننت أن العدالة موجودة حقاً على الرغم من كل الصرخات التي أسمعها عن العدالة المقتولة في حضارة القطيع الجديد حيث الجميع نعاج ضالة".

- " انتهت أحلامي فجأة واستيقظت كما استيقظ زرادشت بعد غفوة طويلة لأكتشف بكل قسوة ومرارة أن العدالة قد لا تكون دائماً إلى جانب البراءة، بل إنها تتعمد أحياناً أن تكون في الجانب الآخر حيث يكثر الضحايا والشهداء: إن هذا يعني شيئاً واحداً في المطاف الأخير هو أنني يمكن أن أتعفن داخل هذا المعتقل دون أن ينتبه أحد إلى وجودي.

- ولكنني لست سياسياً!

- لا يهم ما تعتقده أنت. المهم ما يعتقدونه هم".

 

 

© 2009 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - لم يتم إيجاد أراء لهذا المقال
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2009 Al Bawaba (www.albawaba.com)