الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
 
أدب السجون في رواية البساطي "أسوار"
Posted: 25-08-2009 , 08:58 GMT

يقدم الكاتب والروائي محمد البساطي عبر روايته "أسوار" الصادرة عن دار الآداب بيروت، أمثلة كثيرة على القمع في مجتمعتنا فهي رواية تنتمي إلى أدب السجون، من خلال ثلاثة أسوار قدمها المؤلف وهذه الأسوار هي الحد الفاصل بين سجنين.

يمثل السجن الأول في رواية البساطي للمعتقلين السياسيين، والثاني للسجناء الجنائيين، وأما السجن الثالث والأكبر، والذي تكاد لا تُرى أسواره، فهو المدينة السكنية "البلوكات" والتي يسكنها بشكل أساسي العاملون في السجنين الأولين، ومن ثم جمعت البلوكات أصنافاً مختلفة من البشر قدم المؤلف عالمهم بشكل هامشي.

ويتعرض سجناء المعتقل وفقا لصحيفة "الوطن" السعودية للقمع المباشر بالضرب والعقوبات والشتم والحرمان، ويتعرض نزلاء السجن الآخر إلى معاملة تستند إلى الاستغلال، استغلال جهلهم، أو إغرائهم بأشياء تافهة.

ويتناول المؤلف حكايتين أساسيتين الأولى عن جيلين من حراس السجن، الجيل الأول يرافق الابن والده ويصبح ساعي بريد بين المعتقلين وذويهم، فيقوم بتهريب الرسائل، ثم يعود بجواب كل رسالة في مقابل مادي متفق عليه، لتنتعش الحالة المادية للأب وابنه ثم يحل الابن محل والده كحارس في السجن الجنائي بعد إحالة الأب على التقاعد.

والحكاية الثانية تقول إن كل من يُحال إلى التقاعد من الحراس، من سكان البلوكات، يتحول إلى أخرس وشبه مجنون، كأن في اعتياده على القيام بقمع المساجين وضربهم نوعاً من الإدمان الذي يجعلهم يتمسكون حتى بعادة ارتداء لباس الحرس الميري.

ويؤكد البساطي أن تلك الأسوار في حقيقتها هشة رغم ارتفاعها والهيبة التي تلقيها في عين الرائي، وفي هذا إشارة إلى الوهم الذي قد يتبناه أحدنا فيستحيل حقيقة.

 

 

© 2009 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - لم يتم إيجاد أراء لهذا المقال
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2009 Al Bawaba (www.albawaba.com)