أكد الروائى د.يوسف زيدان أنه اتخذ الإجراءات القانونية ضد القمص عبدالمسيح بسيط كاهن كنيسة العذراء بمسطرد بعد حواره الأخير مع إحدى الصحف والذى قال فيه بشكل صريح: "يوسف زيدان شخصيا لا دينى وملحد"، وهو ما اعتبره زيدان تجديفا فى حقه، وإساءة بغير دليل تستوجب المحاسبة القانونية.
وقال زيدان إن القمص عبدالمسيح بسيط، أصدر كتابا ردا على روايتى "عزازيل" تحت عنوان "رواية عزازيل هل هى جهل بالتاريخ أم تزوير للتاريخ؟"، ودأب على مهاجمتى فى وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت، ولم أرد عليه احتراما لحقه فى التعبير عن رأيه. لكنه مؤخرا تجاوز الحدود المسموح بها واتهمنى بالإلحاد، وهذا الاتهام الذى لا يستند إلى دليل هو ما دفعنى لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده.
من ناحيته أكد القمص عبدالمسيح بسيط أنه لم يقصد الإساءة إلى شخصية الدكتور يوسف زيدان، وإنما قال فى حواره: "إن فكر الرواية لا دينى وملحد، ويشبه إلى حد كبير رواية شفرة دافنشى"، موضحا أن الجريدة نشرت ما لم يقله مطلقا.
وفي تصاعد للأحداث أكد القمص عبد المسيح بسيط كما نقلت عنه صحيفة "اليوم السابع" أنه لم يقصد مطلقا الإساءة لشخص أو معتقد الدكتور يوسف زيدان، وأنه شخصيا يحترمه ويبجله وكان يرحب به حينما كانت الكنيسة تستضيفه، وأنه خلال اللقاءات القليلة التى جمعت بينهما كان يراه دمث الخلق شديد الحياء حتى حينما يهاجمه بضراوة كان يقابل الهجوم بسعة صدر وأفق مفتوح، وأضاف أن ما جاء بصحيفة "اليوم السابع" - التي أجرت معه الحوار - هو ما دار بينى وبين الزميلة الصحفية، لكن يبدو أن التعبير خرج منى دون قصد.
يذكر أن الروائي يوسف زيدان الحائز هذا العام على جائزة البوكر للرواية العربية العالمية عن روايته الشهيرة "عزازيل" يطير السبت القادم إلى البحرين بدعوة من وزارة الثقافة هناك، حيث يقضى يومين فى العاصمة البحرينية المنامة، يلتقى خلالها بوزيرة الثقافة مي بنت محمد آل خليفة، ويعقد ندوتين، الأولى منهما عن التراث العربى المخطوط وكيفية التعامل معه، والندوة الثانية لقاء مفتوح لمناقشة رواية "عزازيل" احتفاءً بحصولها على الجائزة. تأتى هذه الفعاليات فى إطار برنامج وزارة الثقافة بالبحرين لتشجيع الشباب على القراءة والاحتفاء بكبار الكتاب العرب.وجدير بالذكر أيضا أن وزارة الثقافة المصرية لم تحتفل حتى الآن بفوز الروائى المصرى بالبوكر، مع أنها المرة الثانية على التوالى، التى يحصل فيها روائى مصرى على هذه الجائزة العالمية.
ويتردَّد فى الأوساط الثقافية المصرية أن الوزارة أحجمت عن الاحتفاء بـ "عزازيل" مراعاة لخواطر بعض الأدباء المصريين، وبعض رجال الكنيسة القبطية الذين هاجموا الرواية بضراوة، بعد فوزها بالجائزة، مما دعا الوزارة إلى تجاهل الموضوع وعدم الإشارة إليه ولو ببرقية تهنئة.
© 2009 البوابة(www.albawaba.com)