الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
 
" أزمة العقل العربي والإسلامي" تراجع أم تأزم
Posted: 03-09-2008 , 06:22 GMT

صدر عن سلسلة "الفكر" ضمن مطبوعات مكتبة الأسرة المصرية " 2008" كتاب جديد للدكتور رفعت السعيد بعنوان " أزمة العقل العربي والإسلامي" ، ويهاجم فيه ذلك الجمود الذي يصر فيه العقل العربي على أن الخير في الزمان القديم ، وعندما يجيء التجديد يلقى العنت ، كما حدث مع جمال الدين الأفغاني الذي أوعز شيوخ الأزهر لطلابهم بضربه بالنعال .

ويدعو الكاتب - وفق قراءة السيد نجم بشبكة "ميدل إيست" - لأن ينظر للتراث باعتباره أنه يقبل منه ويرفض منه أيضا ، مقتبسا رأي د. عاطف العراقي عن الموقف من التراث " بأننا لن نجد مستقبلا مزدهرا لفكرنا العربي إلا إذا كان لدينا الحس النقدي ".

يرى الكاتب أن موضوع الكتاب يستند إلى منطلقين أساسين: الحديث الشريف {إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة لهذه الأمة من يجدد لها أمر دينها.}"، أما الموقف الثاني فهو موقف الكاتب نفسه من كتب "التراث".

فالتراث في تعريف د. مراد وهبة في المعجم الفلسفي هو "النقل، ويراد به دينيا إتباع الإنسان غيره فيما يقول أو يفعل من غير نظر إلى الدليل."، لذا يرى "السعيد" أنه يجب علينا أن نعترف بوجود "التفكير الأسطوري"، وهو كامن في عقولنا، وهو الذي يغلب على أغلب كتب التراث.

وقد رصد الكاتب العديد من الخرافات الأسطورية في كتب التراث، منها حكاية تلك السيدة التي أتت للسلطان أبوالعلا، وسألته أن يعيد إليها طفلها الذي خطفه التمساح، وبالفعل خرج معها السلطان وأمر التمساح بإعادة الطفل، فلما رفض، أمر السلطان مياه النيل أن تجف، فجاءت التماسيح تبكى للسلطان، وأعادوا الطفل!!

يفرق المؤلف بين قسمين راح المسلمون إليهما منذ نشأة علم الكلام وتعدد الثقافات ، الأشاعرة وهم من تمسكوا بأن القرآن وجد قديما.. والعقلانيين وهم "المعتزلة" الذين أخذوا بما يسمى " الاتجاه العقلاني" ويقولون بخلق القرآن.

وقد قدم علي بن أبى طالب نموذجا للحوار مع المعتزلة، ذاك الحوار الذي امتد وطاوله الفقهاء من أمثال الإمام أبو حنيفة، والإمام الشافعي، والإمام أحمد.. وغيرهم.

وقال ابن تيمية بإدانة الخليفة المأمون لأنه أمر بتعذيب الإمام أحمد بن حنبل لرفضه فكرة خلق القرآن، ولأن المأمون ترجم الكتب عن اللاتينية. أما "أبو يوسف" وهو على المذهب الحنفي قال "إن من طلب الدين بعلم الكلام فقد تزندق". وهكذا. وأيضا مع تفاعل علم الكلام مع المنطق، ولدت الفلسفة الإسلامية، خصوصا بعد شيوع الترجمات المتعددة للثقافات الأخرى.

وقد عرض الكاتب لبعض الفرق الإسلامية الشهيرة: "الخوارج"، و"المعتزلة"، و"الزنج"، مؤكدا أنه انتهى إلى أن الخلاف فيما هو سياسي أو حتى شخصي، تحول إلى خلاف ديني. ويتساءل الكاتب الآن: هل نحتاج إلى ثورة عقلية جديدة، تبتعد بما هو سياسي عما هو ديني، حتى لا تتحول الخلافات السياسية إلى ادعاء بأنه خلافات دينية؟ أم السبيل هو إنضاج الليبرالية وحرية الرأي والاعتقاد. وهكذا يمكن للعقل أن يكون فاعلا.


© 2008 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - لم يتم إيجاد أراء لهذا المقال
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2009 Al Bawaba (www.albawaba.com)