الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
 
"تصادم الخلافات والوصايات على أرض الإسلام الغابر والحاضر": بحث سوسيولوجي سياسي في تجربة الحكم عند العرب والمسلمين
Posted: 19-08-2009 , 07:37 GMT

صدر مؤخرا للمفكر اللبناني الدكتور خليل أحمد خليل كتاب "تصادم الخلافات والوصايات على أرض الإسلام الغابر والحاضر" ويقدم بين دفتيه بحث سوسيولوجي سياسي في تجربة الحكم عند العرب والمسلمين.

ويشير الكتاب وفقا لصحيفة "القبس" الكويتية الي أن العرب بشكل خاص والمسلمين بشكل عام لم يعرفوا معنى "الدولة" إلا حديثا في القرن العشرين، عندما أسقطوا عليها هوياتهم المستحدثة "جامعة إسلامية أم عربية"، بينما لم تعرف أي مرحلة سياسية سابقة "دولة" بتسمية عربية أو حتى إسلامية.

وأوضح المؤلف أن على أرض الإسلام تصادمت "الخلافات" من وراء سلالات حاكمة، وأخذت تنقل مركز السلطة - من المدينة، إلى دمشق، فبغداد، فالقاهرة، فقرطبة، فاسطنبول- على إيقاعات تغير السلالات المالكة.

وتابع أن على أرض الإسلام الحاضر تصادمت "الوصايات" من وراء دول وحتى دويلات مستحدثة، وسمحت بقيام دولة من النموذج "الصهيوني-الأنجلوسكسوني" على أرض فلسطين، ودولة من النموذج الفرنسي المطعم بالطائفية على أرض لبنان، كما جعلت التجزئة عنوانا دائما لدول العرب وان تضامنت في جامعة.

ويوضح الكتاب أنه كلما تغيرت المرجعيات السياسية والدينية في أرض الإسلام الحاضر، أشرت على تبدل الوصايات وعمقت فجوات الخلافات وأفضت إلى عالم عربي بلا مرجعية سياسية مركزية واحدة وقوية قادرة على التقرير وعلى وقف التدخل والعدوان الخارجيين.

وأكد المؤلف أن العرب أمة كبرى بدأت دورتها الحضارية حول نفسها منذ القرن التاسع عشر، فهل سيكون القرن الحادي والعشرون عصر إتمام هذه الدورة الحضارية، وتحرير فلسطين والعراق، وقيام الاتحاد العربي مقابل الاتحاد الأوروبي؟.

وأضاف أنه في ضوء "حرب تموز" عام 2006، تساءل علماء النفس والاجتماع عن هذه الجماعات وعن دوافعها النفسية - الاجتماعية التي جعلت تاريخها الاجتماعي السياسي ينطلي بطلاء الحروب، حيث وقعت فجأة حرب الأيام الثلاثة والثلاثين "7/12 إلى 2006/8/14" بين دولة مغتصبة "إسرائيل" وتنظيم مقاوم "حزب الله" في لبنان، على خلفيات صراعات دولية وإقليمية ومحلية، من عناوينها النزاع الأميركي- الإيراني "الملف النووي"، والصراع العربي - الإسرائيلي "الأراضي المحتلة"، وإشكالات قيام الدولة في منطقتي النزاع، فلسطين المحتلة ولبنان المحرر عام 2000؛ وذلك على هامش الدولة اللبنانية نفسها، وعلى مرأى منظمتين إقليمية ودولية، نعني جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة. فكيف ولماذا أمكن حدوث ذلك كله؟ وإلى متى ستبقى هذه المنطقة العربية - الإسلامية منطقة حروب وتداعيات عنفية، تحول دون استقرارها وتحضرها النفسي - الاجتماعي، ودون جنوحها للسلم كنهج حياة وتداول مع الأمم أو الدول الأخرى؟

وشدد أننا منهجيا نعيش فراغ فكري - سياسي في ما يخصُّ الجمهور العربي - الإسلامي، المتروك لذاته، المستبعد عربيا من دائرة الأمر السياسي منذ اجتماع السقيفة حتى اليوم. فهذا الجمهور المستفتى لبنانيا حول المقاومة، مثلا، والمؤيد لها بنسبة 72%، لم يستفت أصلا بشأن الحرب نفسها، التي اتخذ قرارها بمعزل عنه، وعن رغباته أو حالاته النفسية الاجتماعية. ذاك ان تاريخ الجماعات العربية الإسلامية يفيدنا كما سنرى مطولا في الباب الأول من هذا البحث، ان التاريخ السياسي للعرب المسلمين وغير المسلمين، هو تاريخ الحاكمين حصرا، وان الناس هم الذين لا تاريخ لهم مكتوبا، وان تناول الحكي بعضا منه. الأمر الذي يضعنا أمام ظاهرة نفسية - اجتماعية لمبدأ السلطة (الخلافة، الإمامة، الولاية الفقهية، الوصاية، المرجعية، الخ) عمادُها تدبير اللاوعي أو العقل الجماعي للجماهير، واستثمار هذه الحالة سياسيا، بما يخدم قرار الحاكم، ويطوع المحكومين المستجيبين لأصحاب الإمرة، المعبرين عن رأيهم همسا، وكأن السياسة خدعة أو مخاتلة، كما وصفها أبونصر الفارابي في "آراء أهل المدن".

 

 

© 2009 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - لم يتم إيجاد أراء لهذا المقال
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2009 Al Bawaba (www.albawaba.com)